أخبار اليمن
أخبار عربية
أخبار دولية
إقتصاد وأعمال
مقالات الرأي
الأدب
الرياضة
تحقيقات
الواحة الرمضانية

رسم الكاريكاتير

البحث ضمن طيات صحيفة الأيام


نسخة Acrobat

الأيام بخلفية بنية

كلمة عميد و موسس الأيام

التجار الجشعون هم الخطر الأكبر المتربص للانقضاض في أول فرصة على الشعب في أشد أيام محنه.

إن استمرار انخفاض الوارد من المواد الغذائية واستمرار تعطيل الميناء سيؤدي في النهاية إلى انعدام وجود المواد الغذائية بمقادير تكفي استهلاك الأهالي وقد اغتنم الفرصة التجار الجشعون ونشطوا في تخزين المواد الضرورية، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار بشكل ينذر بوقوع الكارثة .. ليس ثمة ما يبرر تغيير الأسعار- باستثناء الاستغلال والجشع طبعاً- لأن المشكلة ليست مشكلة عالمية تفرض المناطق المصدرة للمواد الغذائية التغيير في الأسعار، ولكنها مشكلة محلية لابد من أن تحل بين المسؤولين في النقابة وأمانة الميناء طال الزمن أم قصر، ولذلك يجب من الآن إيقاف الجشع والاستغلال عند حده دون هوادة أو رحمة وإلا حلت النكبة بجماهير الشعب .. جماهير المستهلكين.

«الأيام» العدد 278 في 22 أغسطس 1965م


إعلانات

Designed & Hosted By MakeSolution

سكوتلانديارد تفكك شبكة كبرى للهجرة غير الشرعية  |   مقتل نحو 30 في تفجيرين في العراق قبيل الاستفتاء على الدستور  |   شرطة إندونيسيا تقبض على أول مشتبه به في تفجيرات بالي  |   سلاح بيع لليمن استخدم في الهجوم على القنصلية الاميركية بجدة  |   مديريات يافع تشهد أزمة خانقة في غاز الطبخ  |  مقتل 21 في معركة مسلحة على سفينة تهريب لاجئين قبالة سواحل شبوة  |  اصابة مواطن بطلق ناري في خلاف مع شخص آخر  |  لجنة حماية الصحفيين تطلب توسيع تحقيق دولي ليشمل هجمات على صحفيين في لبنان

الرئيسية  |  المنتدى  |  لمراسلتنا  |  عناويننا  | الإعلانات

الأدب

في اتحاد الأدباء والكتاب بعدن قراءات في ثلاثية (دملان) لحبيب سروري

مراسل «الأيام» الثقافي:

كانت أمسية احتفالية بالبروفيسور الأديب حبيب عبدالرب سروري نظمها اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين فرع عدن، بالاشتراك مع المركز الثقافي الفرنسي، قدمت فيها قراءات في ثلاثية (دملان) الروائية، وكما أشار الشاعر مبارك سالمين، نائب رئيس اتحاد الأدباء والكتاب بعدن، فالأمسية كانت احتفاءً بالإبداع من الطراز الرفيع، وقال: نحن نحتفي بأنفسنا.. بالعنصر الإيجابي في ذواتنا، نحتفي بعبقرية الشعر وبشاعرية العقل. وهذه الليلة تتضمخ بعبير الإبداع «بدملان» حبيب سروري. ورحب بالضيف العزيز وبالحضور ليقدم المتحدثين وهم كل من عبدالرحمن عبدالخالق، رئيس فرع اتحاد الأدباء - عدن، والشاعر شوقي شفيق ود. معن عبدالباري والكاتب الكبير نجيب يابلي. واستهل المداخلات شوقي شفيق بالحديث حول الصديق حبيب سروروي وذكرياته معه خلال مراحل الدراسة، وقال: لقد كان حبيب سروري من أولئك القلة النجباء الذين تقدموا على أقرانهم، وكان متميزاًَ في دراسته وسلوكه، وقد تميز دائماً بعقلية تحليلية وبصيرة فذة، وبذاكرة قرائية ساعدته على التعرف واستيعاب نتاجات أدونيس ورامبو والأدباء العالميين الكبار من خلال كتاب (الهلال). ومن خلاله تعرفت على شعراء الرمزية سان جان بيرز، ومالارميه. ولقد استطاع حبيب الجمع بين الرياضيات والشعر بما هو تعبير عن نظام الفوضى وفوضى النظام. ولقد كنا نتبادل القراءة لنتاجات كل منا ونحبذ دوماً أن نستأنس برأي الآخر في نتاجنا الشعري. وتطرق الى مرحلة دراسة حبيب سروروي في فرنسا ومفاجأته السارة لأصدقائه بإصدار روايته (الملكة المغدورة) والجزء الأول والثاني والثالث من (دملان) بعد اطروحاته العلمية حول علوم الكمبيوتر، وفي (دملان) تجليات فانتازيا الواقع محملة بذاكرة خصبة عن بلاده التي احبها وتعلق بها. وأضاف: الرواية وثقت للمكان ولكن ليس كجغرافيا وإنما بوشائج العاطفة والارتباط الحميمي.

واستهل مبارك سالمين تقديمه لعبدالرحمن عبدالخالق قائلاً: ثلاثية (دملان) نص أكاد أجزم أنه من أهم نصوص الأدب العربي المعاصر، محمد برادة وأحمد زين وغيرهما من النقاد العرب تناولوا هذا العمل الروائي المتميز.

عبدالرحمن عبدالخالق تناول في مداخلته قراءة للنص ، مشيراً إلى أنه تعبير عن الجغرافيا أو المكان، وكل رواية لها حيز، وتتحرك شخوصها في إطار حيز محدد. منوها بأن علاقة الكائن الإنساني بالمكان شبيهة بالصناديق المتداخلة أو البصلة، فالفرد يحتل عمق البصلة والحيز في رواية (دملان) هنا يكاد يتماهى مع أحداث الرواية وشخوصها. ويتناول الروائي المدلولات الاجتماعية والعاطفية، والتسميات للأمكنة والناس ليست تسميات عابرة مجردة وإنما تعكس العلاقة الحميمية مع المكان. ويلعب «الحيز» دوراً هاماً في إبراز المفارقات، والمكان يحمل مدلولات غير هينة في النص الروائي. وفي رواية «دملان» أشياء كثيرة بحاجة إلى دراسة حتى الكوميديا واستخدام اللهجة أيضاً مسألة غير اعتباطية، أكاد اقول «اللغة العامية والسخرية نفسها بحاجة إلى دراسة أعمق وأكبر مما أقوله في حيز ضيق» وتناول المتحدث الطريقة الكاريكاتورية التي تناول بها الروائي كل ما يجري في (دملان) وعاصمتها (تانكا) وأشار إلى أن الشخصيات فيها رمزية وإن أورد بعض الأسماء الحقيقية في سياق النص أو الأماكن. وفند تخرصات بعض التناولات النقدية حول وقوع الكاتب في فخ المطابقة مع الواقع، أو تعاملها مع الرواية كوثيقة سياسية .. وهذا خطأ فادح!

وعلق الأديب مبارك سالمين حول ماهية المكان قائلاً: لقد كتب المفكر فردريك انجلز قائلاً: أستطيع أن أعرف خبايا المكان من خلال قراءتي لبلزاك. و(دملان) نص غني ومتنوع وله مرجعياته المختلفة على مستوى النص، التوثيق، الإبداع اللغوي يحتاج إلى قراءات متعددة.

وتحدث د. معن عبدالباري قاسم، قائلا: وأنا أتحدث عن هذا الكاتب تذكرت واحداً من البحوث الجيدة تحدث حول البرفسور «أناند» بصدد النضج المهني بين 23-27 سنة وفي الأدب هناك استثناءات، هناك شباب نبغوا مبكراً، وهناك كثير من الامثلة عربياً، وهناك حبيب سروري في اليمن. ويشير المتحدث إلى أن رواية (دملان) عمل أدبي متأثر بثقافة الكمبيوتر بالصورة الادبية وتأثير العلوم على السياق الروائي - أي تأثير دور العلوم في الإندماج مع الأدب. وتحدث حول الرواية من وجهة نظر علم النفس في محورين إثنين: أولاً: محور الجنس وثانياً: محور الشخصية، مستهلاً مداخلته بالإشارة إلى أن الرواية عبارة عن «انسكلوبيديا» عندما تتحدث عن الجغرافيا وعن النباتات عن الرحالة عن جيفارا، إينشتاين، عن شخصيات وأعلام عدن كالسروري واليابلي وغيرهما وعن العادات والتعليم وعن القات وعن السينما وحتى في اشتمال نصه على محور الجنس في سياق الرواية حاول أن يراعي مشاعر المجتمع، وحرصت الرواية على مراعاة منظومة العلاقات الاجتماعية وخلق الكاتب وأدبه جعلاه يحرص على ذلك وتميز بقدر كبير من العلمية واستفاد من منهاجية البحث العلمي. ومن خلال حلقات سرد العمل الروائي وتطور أحداثه والتغيرات على شخوصه يمكن استخدام العمل الروائي في مساعدة التحليل العلمي ودراسة الجانب السلوكي في (دملان).

ويتحدث المربي والكاتب نجيب يابلي، عن ولده النجيب حبيب سروري وقال: في البدء اشكر اتحاد الأدباء على الاتصال بي وطلب مساهمتي في هذه الندوة. وعاد بذاكرته إلى مجلة «دروب» لعام 1999م الذي شمل ثلاثة من الأعزاء حبيب سروري ، عبدالرحمن عبدالخالق ومبارك سالمين، مرتكزاً عليها في مداخلته وقال: حبيب سروري شهد له أقرانه بالنبوغ والتفوق العلمي. وقد عمدت الأيام صدقية حدس أقرانه وزملائه، وهو من مواليد عام 1956م، ونشرت أولى قصائده وعمره (14 عاماً) وحافظ على تأصل إبداعه في الصحف وفي «الحكمة اليمانية» وغادر عام 1976م من الشيخ عثمان إلى مدينة (روان) ليصبح بروفيسوراً وهو لم يتجاوز بعد (36) عاماً، وأصدر (الملكة المغدورة) عام 1992وأضاف: لقد عايشت كل مراحل حياة حبيب وجهه الطفولي الذي يوصف «بالبيبي فيس» ومثلما كان حسن الاستماع ويجيد الحديث كان يتسم بالتواضع، وكان والده رجلاً فقيهاً، وعكست تلك التربية أثرها على حياة حبيب وسلوكه. أنا مع تناسخ الشخصيات وأمنح نفسي حق المقارنة بينه وبين جبران خليل جبران.. الخجل والحساسية والتمرد، وهي من ثوابت الإثنين وحبيب في سلوكه وأدبه قدم خدمة لغوية واجتماعية لبلده في زمن إلغاء الهوية، وقد سخر الثورة العلمية لأبحاثه ومتابعة أخبار أهله وذويه وجاب العالم مع زوجته وطفليه ولكنه يفرد حيزاً من وقته لوطنه وأصدقائه.

المداخلات اتسمت بغنى موضوعاتها والمناقشات التي تلتها من الحضور النوعي للفعالية، لم يملك حبيب معها إلا ان يبتسم مبتهجاً ويمطر الحاضرين بقبلات الوفاء والعرفان، ويشكر اتحاد الأدباء والمركز الثقافي الفرنسي على الاحتفاء به في عيد ميلاده الـ 49.

أخبر صديق عن المقال

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة الأيام للطباعة و النشر الصحفي